| |
|
|
|
العدد ( 1227) لاحد
5 ايلول 2010 م |
 |
راضي شنيشل
حكاية تستحق التامل!!
حسين الذكر |
| |
|
حينما تجود ارضنا وملاعبنا المعطاء بموهبة جديدة
في اي مكان من عراقنا الغالي من على قمم الجبال او
سط الصحراء وفوق مياه الاهوار او جنب النواعير او
تحت ظلال النخيل او شجر البرتقال ، فان الفرحة لن
تكون حصرا على ابناء تلك المنطقة التي شهدت ولادة
ذلك النجم الجديد ، بل ان الافراح والانظار تتجه
من كل صوب وحدب شمال وطننا العزيز ووسطه وجنوبه ،
كما ان المردود والعطاء الايجابي يكون نعمة يستظل
ويفرح ويرتع بها العراقيون جميعا .
حينما سجل يونس محمود هدفه الاسيوي الذهبي في
الشباك السعودية لم تخرج فئة محددة احتفاء بالنصر
، بل ان العراق من اقصاه الى اقصاه ارتدى حلة
الفخر والاعتزاز ، كما ان حرمان يونس ونشات من
جائزة الافضل اسيويا ادخل الهم والحزن والاعتراض
في صدور كل جماهيرنا ورياضيينا قاطبة ، كما ن
الاعتزاز الوطني كان كبيرا حينما كنا نذكر النجم
احمد راضي وقبله فلاح حسن وحسين سعيد ورعد حمودي
وهادي احمد ثم حبيب جعفر وهوار ملا محمد والقائمة
تطول ولاتتوقف عند حد .. فاننا نتلقف الاسماء بروح
عراقية خالصة تكون ملكا للعراق وليس لاي عنوان اخر
.
في عالم التدريب كان العراقيون يسجلون وينظرون
باعتزاز كبير لكل الانتصارت التي كانت تسجل باسم
ابننا المدرب القدير عدنان حمد وقبله المرحوم عمو
بابا وبعده العديد ممن لن يكون حسن احمد وراضي
شنيشل اخرهم . وهذا هو ديدن الوطنية والاعتزاز بكل
المواهب التي تخدم وتقدم عطاءها للعراقيين الذين
يفترض ان يقابلوهم بالاحسان وعلى مؤسساتنا الوطنية
ان تحتضنهم وتحاول تطويرهم والافادة منهم ، لا
تهميشهم او الوقوف بوجههم تحت حجج واهية اودوافع
انتخابية او مصالح شخصية او رؤى تبنى على الحسد
والغيرة والى غير ذلك الكثير من امراض الدهور
والعصور .
لايختلف اثنان من الجماهير العراقية على ان راضي
شنيشل كان لاعبا متالقا وسدا منيعا وخلقا رفيعا
سواء كان مع الزوراء او الجوية او في الاحتراف وقد
شكل حالة عراقية تستحق الاشادة وتدعو للاعتزاز ،
كما انه بعد الاعتزال وولوج عالم التدريب حقق ما
لم يحققه غيره في سنوات مضت قصيرة بالعمر مفعمة
بالعطاء ففي موسمه الاول قاد الجوية الى منصات
التتويج ثم عاد في الموسم الثاني ليضع الزوراء على
منصات التتويج ، ثم قاد المنتخب الوطني ( بغلطة
اتحادية) لن يغفروها لانفسهم ونجح بمدة وجيزة في
خلق فريق وطني شاب قادر على المضي قدما لسنوات
مقبلة بعد ان شهدت كرتنا تراجعا مخجلا عقب الفوز
بالكاس الاسيوية . ثم عاد اليوم مع الطلاب ليحملهم
معا الى منصات التتويج من جديد ، وذلك ليس ادعاء
او ظلما لاحد بل هو الانصاف لمدرب عمل واجتهد شهور
اثمرت في ما بعد اداء ونتيجة وان كان ذلك بالتعاون
التام مع الهيئة الادارية وجهود اللاعبين وكذا
كفاءة المدرب الجديد يحيى علوان .
ان هذه السيرة وتلك المسيرة المعطرة بالفن والخلق
ينبغي ان تكون باعين السادة المسؤولين لا سيما
اتحادنا الكروي الذي يفترض ان يحتضن الكفاءات
العراقية اين كان اسمها و لايفرق بدوافع معروفة
فان السيد شنيشل قدم ما يستحق الاشادة والتقدير
وهي دعوة للاحتضان والانصاف فان المسؤول ينبغي ان
يتحلى بروح عراقية عامة خالصة تكون ملكاً لاهل
الوسط والشمال الوجنوب وان تحيد عن تلك الروح تحت
اي دوافع اخرى ضيقة لا سمح الله. | |
|
 |
المشهد الرياضي
استغفر اللهعادل العتابي |
| |
|
قبل ايام قيل ان هناك امراة كانت تستجدي امام باب
الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم من اجل توفير
لقمة العيش لها،تبين في ما بعد انها زوجة احد اشهر
لاعبي المنتخبات الوطنية والاندية الكبيرة وتركها
زوجها مع الاولاد ليكون الى جوار رب كريم فبقت تلك
الارملة من دون معيل او راتب تقاعدي يساعدها في
الوقوف بوجه الدهر وتقلباته وبعد ان كانت معززة
مكرمة في حياة ذلك النجم الكبير القت بها الايام
الى الشوارع ذليلة منكسرة تبحث عن لقمة العيش في
شهر كريم وفضيل تغص فيه بيوت الله بالمصلين وكل ما
يطيب من خيرات الاكل والشرب يقدمها المحسنون لعباد
الله الصائمين.
اعرف ذلك الرياضي حق المعرفة لكني اشعر بان
الاشارة الى اسمه الان يسيء كثيرا الى بقايا عظام
في قبر متروك منذ سنين ويسيء الى اسم ونجم كبير
نسيناه في الحياة ونترك عائلته تستجدي بعد
الممات،في امر اخر لايقل ماساة عن سابقه فان
الكابتن عادل ابراهيم يشد الرحال الى الهند لاكمال
علاجه من مرض القلب بعد ان عجزت تركيا عن علاجه
ولكونه ينتمي الى اللاعبين الدوليين السابقين فان
هذا العنوان يؤكد ان اغلبيتهم لايملكون شيئا
للمعيشة لذا فان من الصعب جدا ان تجد عندهم شيئا
للعلاج.
نجم منتخبنا الوطني ومنتخب بغداد ومنتخب العراق
الاهلي وفريق مصلحة نقل الركاب عادل ابراهيم غادر
الى الهند لاجراء عملية جراحية كبرى في القلب
تتعلق بالصمام والشرايين ولاجل اجراء العملية فانه
قام برهن بيته الذي لايملك هو وعائلته غير ذلك
المسكن حتى يتمكن من السفر الى الهند في وداع حزين
جدا للعائلة والاصدقاء لانه ربما لن يعود اليهم
ويراهم ثانية والحزن يملآ القلب المريض لانه ترك
البيت مرهونا ولم يترك شيئا للعائلة.
ليس هذا حال عادل ابراهيم او زوجة ذلك اللاعب بل
هو حال العشرات من الرياضيين الرواد الذين لايجدون
اليوم قانونا ينظم حياتهم ومستقبلهم وورثتهم بعد
الممات،وقد حاولت وزارة الشباب والرياضة من خلال
تقديم المنح لهم التخفيف عن كواهلهم لكن ذلك
لايكفي وان الحل الامثل هو صدور قانون رعاية
الرياضيين،لكن البعض ممن يتاجر الان بهموم
الرياضيين الدوليين السابقين تعمد في السابق
الوقوف ضد صدور قانوني الاولمبية ووزارة الشباب
وبالتالي فان الوزارة التي لايوجد فيها قانون ينظم
كل امورها فهي غير قادرة بالتاكيد على سن قانون
خاص بالرياضيين الرواد.
وبانتظار ذلك فان ايام شهر رمضان الكريم ولياليه
الاخيرة ومنها ليلة القدر هي فرصة كبيرة من كل
المسؤولين والميسورين في عراقنا الغالي الجديد
لتقديم العون الى كل الرياضيين الرواد من الذين
خدموا الرياضة وكرة القدم العراقية على وجه الخصوص
والاهتمام بارملة الرياضي السابق وعلاج اللاعب
عادل ابراهيم على نفقة الدولة والله لايضيع اجر
المحسنين. | |
|
 |
مساحة للرأي
ما احلى الرجوع اليه
عماد البكري |
| |
|
بقدر فرحتنا بعودة الافراح والليالي الملاح الى
ملعبنا العتيد ملعب الشعب الذي يحمل في جنباته
ذكريات رياضية جميلة ما زالت عصية على النسيان
بقدر دهشتنا للسرعة التي تمت فيها تهيئة الملعب
واقامة مباراة تحديد المركز الثالث التي انتهت
بفوز الزوراء وكل من شاهد المباراة سواء من كان في
الملعب او من تابعها على شاشة التلفاز تلمس بوضوح
جاهزية الملعب و شكله الانيق حتى لم يمتلك أي منا
سوى ان يسال اين كان المسؤولون الرياضيون في
الوزارة او في اتحاد الكرة او أي من المعنيين
بالملعب عن الصمت الرهيب عنه برغم المطالبات
الكثيرة بان يكون اديمه ميدانا للمنافسة الكروية
.. ولماذا لم تجد كل الاشارات والكتابات الصحفية
التي طالبت بالاعلان الرسمي عن اعمال الصيانة التي
طال الحديث عنها وكان الرد دائما مبهما وفيه
الكثير من الغموض .. وبين التصريحات المقتضبة عن
عدم جاهزية الملعب والسرعة التي تمت فيها اقامة
مباراتي بالمركزين الثالث والرابع والنهائي يقف
الف سؤال اضافة الى الكثير من علامات الاستفهام ..
اين كان ملعب الشعب من العديد من مباريات الفرق
الجماهيرية التي لا يليق بها الا ملعب بمستوى ملعب
الشعب الدولي الذي لو اقيمت فيه لاختصرنا الكثير
من الزمن ولتفادينا العديد من المشاكل والارهاصات
ولمضت سفينة الدوري بامان اكثر؟ .. فما الذي جرى
في يومين فقط ليكون الملعب جاهزا؟ واين كان
القائمون عليه طيلة الشهور الماضية؟ ولماذا ظل
مغلق الابواب اذا كان يومان فقط كافيين لكي يستطيع
ان يفتح ابوابه لاستقبال الجماهير المتعطشة اليه
والمتلهفة للجلوس على مدرجاته لتستعيد ذكرياتها
الحزينة والجميلة؟ .. فرحة الجمهور بعودته الى
ملعب الشعب وعودة الملعب اليه كانت اكبر من الفرحة
بخاتمة الدوري لان علاقة العراقيين بملعب الشعب
اكبر من علاقة جمهور بملعب .. فهذا الصرح الخالد
يحمل في جنباته ارثا تاريخيا ضخما تفوح من اركانه
رائحة الزمن الرياضي الجميل .. فهو الشاهد الوحيد
على الكثير من الانجازات الرياضية و العنوان
الابرز للافراح العراقية .. وهو الرئة التي كان
يتنفس منها رياضيونا عبر عشرات السنين .. ملعب
الشعب ظل وحيدا في الميدان يصارع اهوال الزمن
ليبقى شاهدا على الكثير من الاحداث الحلوة و المرة
.. مثلما ظل تاريخا من القصص و الحكايا التي
ارتبطت بضمائر الرياضيين العراقيين .
من اجل ذلك فلهذا الملعب التاريخ محبة خالصة في
نفوس ليس اهل الرياضة فقط بل في نفوس العراقيين
جميعا .. ارتبط بمشاعرهم و احلامهم .. و هواجسهم و
حفر اسمه في وجدانهم ..
لذا فان لسان حال الجمهور كان يردد رجعنا الى ملعب
الشعب فما احلى الرجوع اليه.
شكرا للجنة الاولمبية التي تحركت بسرعة ..وشكرا
للوزارة التي استجابت ..شكرا لمدير الملعب ومسؤول
حمايته ..شكرا لكل من كان وراء اقامة المباراتين
في ملعب الشعب ..لقد افرحتمونا كثيرا برغم
انتظارنا الطويل لتلك الفرحة ..ومرة اخرى ما احلى
الرجوع اليه .
albakrys@yahoo.com | |
|
| ![]()
|
|
|